لكلٍ الحق في الحديث و إبداء الرأي, حقيقة نعيشها, لا تنتظر تصديق أو تكذيب, لا تلثم توثيق أو عدم توثيق, فهي حقيقة على أرض الواقع بحلوها و مرها, و ما على المرء إلا أن يعيش بين إيجابياتها و سلبياتها, يفرح تارة, و يكتوي بنار سلبياتها مرات, و المحك في النهاية يكون في المصداقية, أي: أن اليوم الكل يتحدث في كل شيء, ما كان مختصا فيه و ما لم يكن مختصا فيه, و لكن تبقى المصداقية و الثقة في كلام المختص و الصادق.
و من هذا المنطلق, كان في ليلة البارحة برنامجا في إحدى القنوات اللبنانية المعروفة عن معيار المرأة المحافظة في السعودية, لا شك في أهمية الموضوع, و لكن أين مصداقية هذه القناة؟ هل انتهت القنوات اللبنانية من حل مشاكل لبنان حتى تبدأ في حل مشاكلنا نحن في السعودية؟ هل ظهر من هذه القناة في يوم ما أي اهتمام بالمحافظة و العفة؟ بل العكس هو المعروف عنها من الفساد, و الإفساد الفاضح. و مع كل ذلك فاللوم لا يقع عليها, فهي في المقام الأول قناة تجارية تتلقف مصلحتها المادية أنى كانت, و بالنسبة لها فيجوز عرض كل ما راج و جلب الأموال الطائلة.
مسكينة أنتِ أيتها المرأة السعودية, أصبح الكل يتحدث بلسانكِ, و أصبح الكل يتبنى مواقفا بالنيابة عنكِ, كل وسائل الإعلام تتاجر بقضايكِ, و بالرغم من كل ذلك, أراكِ, يا أيتها المرأة السعودية, صامتة لا تبالي, في الغالب الأعم, فمن يتكلم من النساء عدد ضئيل, و لا يمثلون في الغالب إلا فئة معينة من النساء, و السؤال الذي يجب أن يطرح هو: أين صوت النساء؟ يبدو, و كأنه غائبا, و السكوت علامة الرضا, و لكن الرضا بماذا؟ أبالواقع؟ أم هو اكتفاء بمن تحدثن من النساء نيابة عنهن؟ أمر غامض بلا شك.
لا بد للمرأة, و لا سيما المحافظة التي لا يظهر صوتها بقوة, أن تظهر رأيها و صوتها, ففي هذا الزمن, الذي يسود هو من يُسمِع صوته, و لو كان هو الأقل, إذ أن الصمت لا يعرف منه شيء واضح البتة, فإذن و الحال هذه, على المرأة أن تستعمل حقها في إبداء رأيها على الأقل, فالحق هذا موجود, بل قد استعملت بعض النساء هذا الحق بإبداء آراء بعيدة كل البعد عن ديننا الحنيف, و مع ذلك لم تُمنع هذه الآراء.
و الذي أخشى منه حقيقة, بل أغتاظ منه و بشدة, اللعب بالألفاظ, و التهكم فيها للتوصل إلى أجندة مسبوقة, فالرأي الليبرالي دائما ما يصف كثيرا مما يتعلق بالدين, و لا سيما ما تعبد الله به النساء, بالعادات الرجعية, كالحجاب, و السفر بمحرم, و غير ذلك, و هذا أمر خطير, يهدف إلى إلغاء الشرعية الدينية عن كثير من الأحكام, حتى يتسنى لهؤلاء أن يتكلموا فيها, و ينتقدوها, فلن يقبل أحد من الناس كلامهم لو انتقدوا الأحكام الشرعية صراحة, فلذلك استخدموا الأساليب الجبانة في التوصل إلى ما يرمون إليه, و يحسبونه هينا و هو عند الله عظيم.











من الأردن
Salam Hamed and thank you again for your interesting view points.. forgive the vageness of my comment because i did not see the program you are refering to.. But if i am not mistaken the reason the LBC is concerned with Saudi Arabia is because it is Saudi owned and many of its programmes focus on Saudi society more than
Lebanon. My second point is actually a question.. I heard somewhere about a position of some of the Fuqaha about the Mahram and that it is linked to safety of travel, thus in times when safety is relatively high e.g. when travelling on commercial flights a mahram is not necessary in order for a muslim woman to travel. I would be interested to hear your point of view. Again thank you so much for your excellent view points and Jazak Allah Khair.