أطياف رابية
جالسة بين ربى الزهور ...
أمعنتُ النظر ... ياليتها ...
غُرِست ... حتى تفوح منها أزكى العطور ...
تشدق بصري ببياض كفيها ...
ضاعت الأفكار إلا فيها ...
حتى كشفت عن بريق ساعديها ...
فَزَمِنت نفس حنّت ... من يشفيها ؟؟!
عجيبٌ مُكث الفتى في وَجْدِه ...
و أنتِ ... لا تعلمين أصلا حتى تُبالي !!!
حتى تحثيه, أو توقفيه عند حده ...
و إلا ... فأنتِ لا تطولي و لا تطالي ...
نَزَعَت زهرة من بحار الزهور ...
اقتلعتها ... فشمتها, و هي أولى بالشم ...
و القلب في نبضه يصرخ, و الدم به يفور ...
قد غرتُ من زهرة, يا له من غم !!!
تركت رابيتها الجميلة, و قَفَلَت معها الشمس ...
فتسارع الظلام ليغشى الرابية ...
أسرعتُ إلى الرابية ... لأحظى و لو بلمس ...
زهرة مستها يد محبوبتي الغالية !!!
وجدتُ زهرتها, وحيدة بين أخواتها ...
لم تمت بعد, و لم تتصل بأصل ...
فضميتها ثم ألقيتها في فلواتها ...
و كل فينا قد أصيب من محبوبتي بنصل ...
ثم اعتبرتُ ... بعد إلقائي للزهرة ...
بل أيقنت, أنَّ كل ما تلمسه محبوبتي يموت !!!
و لو كان الظفر بها يروي لوعة ...








