بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله, و الصلاة و السلام على رسول الله, و بعد,
أخي الكريم, أختي الكريمة,
هذه دعوة للتوقف, و لو للحظات ...
هذه دعوة للتأمل, فهلم بنا سويا للتأمل ...
اسأل نفسك سؤالا يا أخي, و أنتِ يا أختي, اسألي نفسك ...
متى هي آخر مرة رقَ قلبك لله و خشع؟
متى هي آخر مرة اكتمل استسلامك لله و سطع؟
كم سرنا في فجاج هذه الدنيا, نسير خلف ملاذها الفانية, و ننسى آخرتنا الباقية ...
و الناس, كما قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه, نيامٌ, فإذا ماتوا انتبهوا !
الله سبحانه و تعالى أعطانا أعمارنا, و مد فيها حتى بلغنا ما بلغنا من السنين,
و لكن,
كم أنفقنا من أعمارنا في طاعة الله؟ و كم مضينا منها في مرضاة الله؟
خيره إلينا نازل, في كل آن و حين,
و شرنا إليه صاعد, السنين تلو السنين,
ما أحلم هذا الرب الذي أمهلنا !! سبحانه !!
رحِم حالنا, و غفر ذنبنا, و ستر عيبنا, و شكر سعينا, و أثاب على طاعتنا !
رحِم حالنا ببعثة خير الرسل صلى الله عليه و سلم,
و هو غفور يحب أن يغفر,
و ستير يحب أن يستر,
و شكور, يفرح بالعمل الصالح و يشكر,
و كريم, يجزل العطايا على الاستجابة لما يأمر,
و مع ذلك, قلوبنا في قسوة !
و أيامنا في غفلة !
قتلنا طول الأمل !
حتى سقطنا في التقصير و الخلل !
فهذه دعوة,
و همسة,
لمراجعة النفس,
و لا سيما, و قد دخلت هذه الأيام الفاضلة, أيام عشر ذي الحجة,
فلنحمد الله على هذه النعمة, أن بلغنا هذه الأيام الفاضلة,
فغيرنا في القبور, قد انطوت صحفهم, و انقضت آجالهم,
فلنعتبر, و للنتعظ,
و للمزيد من الفائدة فقد وضعت محاضرة للشيخ الفقيه- محمد المختار الشنقيطي, بعنوان ((كيف ترق قلوبنا)) و هي محاضرة قصيرة جدا, مدتها ثلث ساعة تقريبا, و لكنها هادئة, و مؤثرة, و يبدو أنها خرجت من قلب الشيخ بصدق و إخلاص, جعلها الله في ميزان حسناته, فلا تبخل على نفسك, فلعلك لم تسمع الكلمة التي تنفعك بعد, و قد وضعت المحاضرة في أيسر الصفحة تحت قسم جديد أسميته (محاضرة أعجبتني), علي أن أجددها بين الفينة و الأخرى.
و مما أحب أن أنبه عليه أيضا أنني أفردت تلخيصا بسيطا جدا عن أهم أحكام عشر ذي الحجة, و وضعته في موضوع مستقل, بعد أن كان ضمن موضوع ((الحج و وحدة الأمة)), حتى تعم الفائدة, و يظهر الملخص.
كتبه
حامد بن محمد هرساني
مونتريال, كندا
1-12-1428 هـ
10-12-2007 م








