نبض القلم
ينبض القلم ... قد يبوح بالألم ... أو يطنطن للفرح و الحلم ... هكذا نبض القلم !!!
لملم جروحك

لملم جروحك,

لا تنبذها,

لملمها,

خبأها,

و دمر آثارها,

فستأتيك أيام بها من النائبات,

ما يضطرك لتفتيش ((أرشيف)) جروحك,

فلسعة المقادير الحادثة,

تداوى بالهوي نحو جروح الماضي,

ذات اللسعة الأخف,

فليس من أشعل المدخنة في الشتاء كمن أشعلها في الصيف,

فمُشعِل الصيف معتوه,

و مُشعِل الشتاء يريد أن يعيش!

 

كيف تُذهِب الأسى بتذكر غيره؟

سؤال صعب,

يحتار فيه ((أفلاطون)) و ((أرسطو)),

بل حتى ((مقامات الحريري)) الحريرية كاسمه,

تعجز عن حياكة الجواب,

فلن يغني دلال الأحرف و نعومتها عن البيان,

و لا يزيد المرء إغراقه في الفسلفة إلا زيادة في الأسئلة,

و نقصا في قدرته على الإجابة,

فالفيلسوف كلمة مرادفة لحيران,

و الأديب كلمة مرادفة لفنان,

أما سؤالك, فإجابته في خلجات الجنان,

ما عليك إلا الغوص فيه أزمان,

حتى تنعم بالإجابة,

فهي أغلى من الدر, و أندر من المرجان.

 

لم تبحث عن الإجابة في غير مظانها؟

فتنتظرها من غيرك,

مع أنها لك,

و مبنية على حالتك!

احذر أماني ((الكسل)),

التي تهدف بك صوب الحلول الأسهل,

فالحلول اليسيرة, غالبا ما تكون مسكنات مؤقتة,

تهدىء من نهمة المعرفة الجياشة,

و لكنها في الحقيقة,

ليست حلا,

و إنما سميت حلا لأنها تتعامل مع النهمة نفسها,

أما الإجابة, التي أشعلت حرارة النهمة,

فستبقى سطور الحل اليسير فارغة منها!

و ستمني نفسك, بل و ستكذب عليها,

و تقول لها بوقاحة:

وجدت الإجابة.

كتبه

حامد بن محمد هرساني

28-10-1428هـ

8-11-2007م

 

مونتريال, كندا.

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية