نبض القلم
ينبض القلم ... قد يبوح بالألم ... أو يطنطن للفرح و الحلم ... هكذا نبض القلم !!!
وحيدا تحت السحابة

وحيدا تحت السحابة

 

ذبل بريق وجهه,

و نشف البلل على شفتيه,

و صمدت نبضات قلبه,

بين جنبيه.

 

عانقت سحابة عنان السماء,

اكتظت بالبخار,

إذانا منها بإنزال قطرات الماء,

في أي لحظة ... بانفجار!

 

و لكن ما هي الجدوى؟

ماذا عساها أن تفعل, سحابة يتيمة!

و لو ضخت كل ما في الفحوى!

لن تروي إلا أوساطا عقيمة ...

 

فسارع الغريب نحو ظل المزنة,

عله أن ينعم بقطرة أو قطرتين,

يا لها من نعمة,

و لو قتل القحط كل ما جاوره, و لو نشفت كل عين.

 

 

و عندما اسود السحاب, بصمت

ارتعد الرجل, تأنب, تحسر

من جشعه, و طمعه, و بخله, و سوء السمت

فأناط بنفسه بعيدا عن السحابة و هي تتفجر

 

 

سقط على أرض القحط العطشى,

و فتش جسده, كجندي معركة طاحنة,

فحمد الرب أن لم تصبه قطرة,

فالقطرة هنا تخرق مبدأ, توؤد قيمة ناشئة!

 

فتردد مرة أخرى, ((لماذا ابتعدت؟))

السحابة ماطرة ماطرة, حتى لو حاد

فغضب, و اقفهر, ((لماذا ارتعدت؟))

لن يجدي غضبه, حتى لو عاد

 

فللدنيا قرارات, تقطف في لحظاتها,

متى عادت ثمرة بعد قطفها؟

و إن كانت يانعة, أو يابسة, تحّمَل تبعاتها!

 فهي غير قابلة للاسترجاع, بعد بترها!

 

 

 

و للمرء بعد ذلك أزمانا للتفكر,

فتفكر الرجل, و تحير من أمره,

((لو وقفت تحت السحابة لتعلمت التحكر!)),

حتى التوت قدمه من حرارة القحط, من لهيب جمره!

 

 

كتبه- حامد بن محمد هرساني

1-11-2007

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية