أين أبي؟؟
هذا جنديُ قاتل مع أحد أصدقائه, فمات صديقه في إحدى المعارك, و ذهب هذا الجندي إلى بيت أهله ليخبرهم, فوجد بنتا صغيرة, هي بنت القتيل, فدار بينهما حوار يتألف من كلام الطفلة و خواطر الجندي...
أين أبي ؟؟
ليس عندي جواب ...
كيف لكِ أن تفهمي الشهادة ؟؟
أو نفي الإياب ...
و أنتِ قد أحسنتِ الرِفادة !!
أين أبي ؟؟
تمزقَ إِربا بلا تواني !!!
لكني اخترتُ الصمت ...
لتتنعمِي بانتظاره, و لو لثواني ...
أوجعتني نضرةُ شوقِها, تألمت ...
أين أبي ؟؟
كٌفِ عن السؤال !!!
تكاد أن تقتلني براءة نبرتِك ...
أبوكِ لن يعود و لن يطال ...
و لكني,
لا أريد أن أضوي حسرتِك !!!
أين أبي ؟؟
كيف أعلمكِ بالنائِبة ؟
إنه لا لُعَبَ معه اليوم ...
بل قدور من الرب صائبة ...
قضت على أبيكِ بأبدِ النوم ...
أين أبي ؟؟
قتلوه يا بنيتي بعد النضال ...
عاش شريفا, و مات عزيزا ..
لا أستطيع أن أخبركِ بهذا المآل ...
و الدموع محشرجة, تأز أزيزا ...
أين أبي ؟؟
أأعترف أنكِ أصبحتِ يتيمة ؟
لن تكوني دلوعة ((بابا)) ...
لن يفرح لكِ, أو يكفكف دموعا حزينة ...
ثم قلت لها ... مات ((بابا)) !!!








